الثلاثاء، 11 مارس 2014

نقادة .. بعضا من التاريخ المشرف القديم والوسيط , أما المعاصر؟!

(( نقادة .. بعضا من التاريخ المشرف القديم والوسيط , أما المعاصر؟! ))

ذكر الجلال السيوطي في "لب اللباب في تحرير الانساب" , النقادي: بضم النون إلى نقادةجدّ وقرية بفرغانة من بلاد قارة أسيا, وأيضا هناك صحابي جليل إسمه "نقادة الأسدي" , فكما نرى فان هناك أكثر من "نقادة" أسماء أشخاص وأماكن , ولكن .. الإسم الأشهر في التاريخ هو "نقادة أو نوبت" المدينة التي توجد بمحافظة قنا بجنوب صعيد مصر , والتي يلقب عصر مع أقدم عصور مصر القديمة بإسم "عصر نقادة الأول" ثم "عصر نقادة الثاني" , وفي نقادة توجد مقبرة زوجة الملك مينا نارمر موحد مصر الفرعونية القديمة , وقد عثرنا في أحد كتب التاريخ والأثار بهذه القطعة الخاصة "بنقادة" :

كانت نقادةالتي نسبت الحضارتان إليها مجرد جبانة لمدينة متحضرة ابتعدت عنها شمالًا بسبعة كيلومترات وهي مدينة نوبت "ربما بمعنى الذهبية لقربها من مصادر الذهب في الصحراء الشرقية" وقامت على أطلالها بلدة طوخ الحالية على الضفة اليسرى للنيل في محافظة قنا وفي مواجهة مدينة قفط. وليس من شيء مؤكد عن الأوضاع السياسية والدينية في هذه المدينة خلال عهد حضارتها الأولى، وكل ما يعرف عنها هو أن الأساطير القديمة احتفظت لمعبودها "ست" بذكرى واسعة واعتبرته ربًّا للصعيد كله، وذلك مما يحتمل معه أن أقاليم الصعيد أو أغلبها اعترفت بزعامة نوبت وسيادة معبودها في فترة من الفترات القديمة البعيدة.

وفي التاريخ الإسلامي أيضا وجدنا لها ذكرا هاما , ففي عام 569 هجري أوقف السلطان صلاح الدين الأيوبي "ناحية نقادة" وهي من أعمال قوص بناحية الصعيد الأعلى , مع ثلث ناحية "سنديس" من القليوبية , على أربعة وعشرين خادما لخدمة الضريح النبوي الشريف بالمدينة المنورة ببلاد الحجاز , هكذا أخبرنا المقريزي في كتابه "السلوك لمعرفة دول الملوك".                                                                                            
وقد خرج من نقادة علماء في عصور الإسلام , نذكر منهم :
 - محمد بن إسماعيل بن رمضان النقادي , الفقيه الشافعي , الخطيب بها , اشتغل بقوص وبمصر , ونازعه بعض الحكام بنقادة في الخطابة , فخرج ولم يعرف له خبر.
- محمد بن أحمد بن إسماعيل بن رمضان النقادي , وقد توفي ببلده "نقادة" سنة 717 هجري .
وهذان  قد ذكرهما الامام الادفوي في كتابه " الطالع السعيد الجامع اسماء نجباء الصعيد".

اعداد : أحمد عبد النبي فرغل .. الدعباسي.

الألقاب والبلدان. نظرة سريعة

الألقاب والبلدان .. نظرة سريعة !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خلال مطالعتي لكتب الأنساب ، وأبحاث النسابين والباحثين من شتى بقاع العالم، خلصت إلى هذه النتيجة (التقريبية) ... وهي:

1- عندما تجد (با فلان) فأعلم أنك في اليمن السعيد .. مثال: با علوي .
2- عندما تجد (بو فلان) فأعلم أنك في المغرب العربي .. مثال: بو شيخي .
3- عندما تجد (البو فلان) فأعلم أنك ببلاد الرافدين .. مثال: البو ناصر .
4- عندما تجد (ذو/ذوي فلان) فأعلم أنك ببلاد الحجاز .. مثال: ذو حراز .
5- عندما تجد (ضنا فلان) فأعلم أنك ببلاد االحرمين .. مثال: ضنا علي .
6- عندما تجد (ولد فلان) فأعلم أنك ببلاد شنقيط .. مثال: ولد نافع .
7- عندما تجد (ود فلان) فأعلم أنك في السودان .. مثال: ود جاد الله .
8- عندما تجد (عد فلان) فأعلم أنك بإرتريا .. مثال: عد محمود .
9- عندما تجد (أو فلان) فأعلم أنك ببلاد الصومال .. مثال: أو قطب.
10- عندما تجد (امحمد) فأعلم أنك في المغرب والسودان معاً .
11- عندما تجد (امهنض/امغر) فأعلم أنك في بلاد شنقيط .
12- عندما تجد (فلان آب) فأعلم أنك بالسودان وبلاد النوبة .. مثال: ميروماب .
13- عندما تجد (فلان+(وه/ده)) فأعلم أنك بالأردن .. مثال: رواشده/بحاروه .
14- عندما تجد (مخدوم فلان) فأعلم أنك ببلاد السند والهند .
15- عندما تجد (مولاي فلان) فأعلم أنك ببلاد المغرب .
16- عندما تجد (سيدي فلان) فأعلم أنك ببلاد المغرب .
17- عندما تجد (فلان خان) فأعلم أنك ببلاد تركيا ووسط آسيا.
18- عندما تجد (ملا أو ميرزا فلان) فأعلم أنك ببلاد فارس وما حولها.
19- عندما تجد (آغا فلان) فأعلم أنك ببلاد الشام أو العراق .
20- أما (بني فلان) و (بيت فلان) و (آل فلان) و (أولاد فلان) و (عيال فلان) فهي موجودة في كل البلدان تقريباً .

التلبية في الجاهلية للحج

تلبية المشركين في عصر الجاهلية :-

كانت قريش، وكان نسكهم لإساف، تقول: (لبيك
اللهم لبيك، لبيك، لاشريك لك إلا شريك هو لك. تملكه وما ملَك).
وكان لكل قبيلة، بعد، تلبية.
فكانت تلبية من نسك للعزي: (لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، ما أحبَّنا إليك).
وكان تلبية من نسك لَّلات: (لبيك اللهم لبيك، لبيك، كفى بيتنا بنية. ليس بمهجور ولا بلية. لكنه من
تربة زكية. أربابه من صالحي البرية).
وكانت تلبية من نسك لجهار: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، إجعل ذنوبنا جُبار. واهدنا لأوضح المنار.
ومتعنا وملّنا بجهار).
وكانت تلبية من نسك لسواع: (لبيك، اللهم لبيك، لبيك، اُبنا إليك. إن سواع طُلبَن اليك).
وكانت تلبية من نسك لشُمس: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، ما نهارنا نجرُّه. إدلاجه وحره وقره. لا نتقي
شيئا ولا نضره. حجا لرب مستقيم بِره).
وكانت تلبية من نسك لمحرِّق: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك حجا حقا. تعبدا ورِقَّا.
وكانت تلبية من نسك لوّد: لبيك، اللهم لبيك. لبيك، معذرة إليك).
وكانت تلبية من نسك ذا الخلصة (لبيك، اللهم لبيك، لبيك، بما هو أحب إليك).
وكانت تلبية من نسك لمنطبق: (لبيك اللهم لبيك. لبيك).
وكانت عك إذا بلغوا مكة، يبعثون غلامين أسودين أمامهم، يسيران على حمل، مملوكين، قد جردا،
فهما عريانان. فلا يزيدان على أن يقولا: (نحن غراباعك). وإذا نادى الغلامات بذلك صاح من
خلفهما من عك: (عك إليك عانيه، عبادك إلىمانيه، كيما نحج الثانية، على الشداد الناجيه).
وكانت تلبية من نسك مناة (لبيك اللهم لبيك. لبيك، لولا أن بكرا دونك، يبُّرك الناس ويهجرونك. وما
زال حج عثج يأتونك، إنا على عدوا ئهم من دونك).
وكانت تلبية من نسك لسعيدة: (لبيك اللهم لبيك. لبيك لبيك؛ لم نأتك للمياحه. ولا طلبا للرقاحه. ولكن
جئناك للنصاحه.
وكانت تلبية من نسك ليعوق: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، بغَّض إلينا الشر، وحبِّب إلينا الخير. ولا
تُبطرنا فنأشر. ولا تفدحنا بعثار).
وكانت تلبية من نسك ليغوث: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، أحبنا بما لديك. فنحن عبادك، قد صرنا
إليك).
وكانت تلبية من نسك لنسر: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، إننا عبيد. وكلنا ميسرة عتيد. وأنت ربنا
الحميد. اردد إلينا مُلكنا والصيد).
وكانت تلبية من نسك ذا اللبا: (لبيك اللهم لبيك. لبيك، رب فاصرفنْ عنا مضر. وسلِّمنْ لنا هذا
السفر. إن عما فيهم لمزدجر. واكفنا اللهم أرباب هجر).
وكانت تلبية من نسك لّمرحب: (لبيك اللهم لبيك. لبيك، إننا لديك. لبيك، حببنا إليك).
وكانت تلبية من نسك لذّريح: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، كلنا كنود. وكلنا لنعمة جحود. فاكفنا كل حية
رصود).
وكانت تلبية من نسك ذا الكفين: (لبيك، اللهم لبيك. لبيك، إن جرهما عبادك. الناس طُرف وهم
تلادك. ونحن أولى منهم بولائك).
وكانت تلية من نسك هبل: (لبيك اللهم لبيك. إننا لقاح. حرَّمتنا على أسنة الرماح. يحسدنا الناس
علىالنجاح).
وكانت هذه الأصنام، كلها في بلاد العرب، تعبد مع - الله عز وجل -، - ولا إله إلا هو! - وكانت
العزي شجرة بنخلة عندها وثن تعبدها غطفان. سدنتها من بني صرمة بن مرة. وكانت قريش
تعظمها. وكانت غني وباهلة تعبدها معهم. فبعث - رسول الله صلى الله عليه - خالد بن الوليد،
فقطعالشجرة وهدم البيت وكسر الوثن.
وكانت اللات بالطائف لثقيف على صخرة. وكانوا يسترون ذلك البيت ويضاهون به الكعبة. وكان
له حجبة وكسوة. وكانوا يحرمون واديه. فبعث رسول الله - صلى الله عليه - أبا سفيان بن حرب
والمغيرة بن شعبة فهدماه. وكان سدنته آل أبي العاص، من بني يسار بن مالك، من ثقيف.
وكان جهار لهوازن بعكاظ. وكان سدنتهاآل عوف النصريون. وكانت محارب معهم فيه. وكان في
سفح أطحل. وكان سواعْ بنَعمان. تعبده بنو كنانة، وهذيل، ومزينة، وعمرو بن قيس ابن عيلان.
وكان سدنته بنوصاهلة، من هذيل.
وكان شُمس لبني تميم. وكان له بيت. وكانت تعبده بنواد كلها: ضبة وتميم وعدي وعكل وثور.
وكان سدنته من بني اوس بن مخاشن بن معاوية بن شُريف بن جروة بن أسيِّد بن عمرو بن تميم.
فكسره هند بن ابي هالة وصفوان بن اسيِّد بن الحلاحل بن أوس بن مخاشن.
وكان وَد لبني وبرة. وكان موضعه بدومة الجندل. وكان سدنته بني الفرافصة بن الأحوص، من
كلب.
وكان الفَلْس بنجد تعبده طئ. وكان قريبا من فَيد. وكان سدنته بني بولان.
وكانت الأنصار وأزد شنوءة وغيرهم من الأزد يعبدون مناة. وكان بِسيف البحر. سدنته الغطاريف
من الأزد.
وكانت سعد هذيم وسائر قضاعة إلا بني وبرة يعبدون السعيدة ومناة.
وكانت الأزد تعبد السعيدة أيضا. وكان سدنتها بني العجلان. وكان موضعها باُحد.
وكان ذو الخلصة له بيت تعبده بجيلة، وخثعم، والحارث بن كعب، وجرم، وزبيد، والغوث بن مر
بن اد، وبنو هلال بن عامر، وكانوا سدنته. وكان بين مكة وإليمن، كان بالعبلاء على أربع مراحل
من مكة. وهو إليوم بيت قصَّار، فيما اخبرت.
وكان يغوث لمذحج كلها. وكان في أنعم. فقاتلتهم عليه غُطيف، من مراد، حتى هربوا به إلى
نجران. فأقروه عند بني النار، من الضباب، من بني الحارث بن كعب. واجتمعوا عليه جميعا.
وكان يعوق لهمدان، وخولان. وكان في أرحب.
وحان نسر لحمير، تنسكه وتعظمه وتدين له. وكان في غُمدان: قصر ملك إليمن.
وكان ذو اللبا لعبد القيس بالمشقَّر. سدنته منهم بنو عامر.
وكان المحرق بَسلمان لبكر بن وائل وسائر ربيعة. وكانوا قد جعلوا في كل حي من ربيعة له ولدا.
وكان في عنزة بلج بن المحرق. فكان في عميرة وغُفيلة عمرو بن المحرق. وكان سدنته آل الأسود
العجليون.
وكان ذريح لكندة بالنُجير من إليمن ناحية حضر موت.
وكان مرحب لحضرموت. وكان سادنه ذا مرحب. وبه سمي ذا مّرحب.
وكان المنطبق للسُلف، وعك، والأشعرين. وكان صنمامن نحاس، يكلَّمون من جوفه كلاما لم يسمع
بمثله. فلما كسرت الأصنام وجدوا فيه سيفا، فاصطفاه رسول الله - صلى الله عليه -، فسمي
(مِخذما).
وكان إساف ونائلة لقريش والأحابيش.
وكان هُبل لبني بكر، ومالك، وملكان، وسائر بني كنانة. وكانت قريش تعبد صاحب بني كنانة، وبنو
كنانة يعبدون صاحب قريش.
وكانت العرب تعظم هذه المجمع عليها التي يجتمع إليها كل سنة مرة. وكان في كل حي، بعد، أشياء
لا تفارقهم، يسألونها ويجابون منها.
وكان ذو الكفين لخزاعة، ودَوس. فلما كسره عمرو بن حممة الدوسي قال: (ياذا الكفين لستُ من
تلادك. ميلادنا أكبر من ميلادك).
فهذه رؤوس طواغيتهم التي كانوا يصدرون إليها من حجهم. لا يأتون بيوتهم حتى يمروا بها،
فيعظموها ويتقربوا إليها وينسكوا لها.


--------------
المصدر : المحبر - ابن حبيب


*************
وايضا


العرب كانت تلبي بتلبية مختلفة في الجاهلية :


فكانت جرهم وطيء تلبي : اللهم إن جرهما عبادك الناس طرف وهم تلاك


وكانت تلبية بكر بن وائل : لبيك ما نهارنا بجره إدلاجه وحره وقره لا نبتغي شيئا ولا نضره إلا بحج نستديم بره


وكانت حمير تلبي : لبيك أتيناك نصاح ولم نأتك ركاح


وكانت تلبية همدان : لبيك حقا حقا تعبد أو رقا إليك جئنا أتيناك للمناحة ولم نأتك للركاحه


وكانت تلبية كندة : أن جعلتنا ملوكا خرجنا من ملكنا إليكا فوافق الناس الذين أتوكا


وكانت تلبية عك : لبيك قد أتتك عك عانيه عبادك اليمانيه كما تحج النائيه على قلاص ناجيه



وكانت تلبية عك، إذا خرجوا حجاجاً، قدموا أمامهم غلامين أسودين من غلمانهم، فكانا امام ركبهم
فيقولان: نحن غرابا عك! فنقول عك من بعدهما:عك إليك عانيه، عبادك اليمانيه، كيما نحج الثانية!



وكانت تلبية بجيلة : لبيك أن هديت للتكرم وحج بيتك للحرم نزوره لحقه المعظم


وكانت تلبية خزاعة : لبيك نحن أهل الوادي وبيتك المستور بالأبراد زاعه ذو العد والعداد إليك تأتي عصب الوراد فنحن بين حاضر وباد


وكانت تلبية غسان : لبيك أتتك غسان معا ملبيه أولاد جفنة الند والناديه تقصد قصد الكعبة اليمانيه


وكانت تلبية قضاعة : لبيك أتتك قضاعه تطالب الشفاعة فهب لنا التباعه


وكانت تلبية تميم : لبيك لولا أن بكر دونكا ببرك الناس ويفخرونكا ما زال منا عبد يأتونكا


وكانت تلبية ثقيف : لبيك لم نأتك من بعيد نحن عبيد لك من عبيد أنزلتنا بالطائف الشديد قرب ثبير والحرى البيد


وكانت تلبية الأوس والخزرج : لبيك جئناك مع المعاشر نسير سير العجل المبادر نزور بيتا لك ذا المشاعر


وكانت تلبية الأزد : إليك صرنا بمطي صبرا يرفلن في الوعث تراها حسرا نزور بيتا قائما مسترا


وكانت تلبية قريش : لبيك اللهم لبيك لا شريك لا إلا شريكا هو لك تملكه وما منك


------------
المصدر : تاريخ دمشق - ابن عساكر
الأصنام - ابن السائب الكلبي

الديمقراطية وأهل الحل والعقد

أهل الحل والعقد .. دوما اتذكرهم في كل مناسبة استفتاء او انتخابات في مصر

صراحة الديمقراطية في التصويت والانتخاب شئ غير مقبول .. بالنسبة لي .. ولكن كلامي لن يغير في الواقع شيئا , دوما اقول ان النظام الديمقراطي جعل للجميع حق التصويت , اي يكون لكل صوت اهمية في اختيار حاكم ودستور ونواب الشعب وهذا أمر جد خطير ؟ , فالناس ليسوا كلهم بنفس العقل والفكر والتعليم , وهناك من البشر كما اخبرنا رب العزة عز وجل .. هناك من يكادوا اللا يفقهون قولا ؟ , وهناك من هم كالأنعام أو أضل سبيلا , هناك من هم من اخواننا واهلينا واحبابنا من نعرف كيفية تفكيرهم ومنتهى أحلامهم (عقولهم) , ففي الديمقراطية يكون لصوتهم اهمية شديدة فالصوت الواحد قد يرجح كفة على كفة .

في الاسلام كان مبدأ الشورى , ولكن لم يكن للجميع حق المشاركة في مجلس الشورى , وانما هو كان مجلس للصفوة .. صفوة الناس من أولي السن والعلم والخبرة والحنكة وهم من اسماهم الشرع بـ ( اهل الحل والعقد ) , وكان يقع على كاهلهم الاختيار للحاكم , وكان الحاكم يختار الولاة بناء على استشارة بعض أهل الحل والعقد هؤلاء .. فكنا كما علمنا .. اما اليوم ؟؟؟؟؟

نرى كل من اكمل السن القانوني للانتخاب يذهب للتصويت .. ونرى جداتنا في الريف والصعيد وأكثرهن لا تعرف أبعد من حدود قريتها مكانا , وهي كما نصف على (الفطرة) ولا تدري عن دهاليز الساسة والسياسة شيئا ؟ فجائت الديمقراطية وجعلت صوتها الانتخابي مؤثر ؟؟

ترى ماذا لو تعقلنا وأوسدنا الأمر إلى أهله .. وجعلنا مسؤلية الانتخاب لاهل الحل والعقد .. والله سنستريح يومها .. فلابد ان يكون للسفينة ربان واحد والا هلكت ؟ اما الديمقراطية تجعل للسفينة 90 مليون ربان , يسيرها كيفما يشاء , والقول الفصل هو للاغلبية , وكما نعلم أن الأكثرية دوما يكونوا من غوغاء وأوباش الناس كما هو معلوم , وأن أهل الحلم والعلم والدين دوما قليل .. فانظر وتأمل .

عاب العرب في جاهليتهم الجهلاء على القوم المتساوون , اي من كان كلهم سواسية فليس فيهم شريف ووضيع , وشبهوهم بأسنان الحمار .. لأنها سواء , ونحن صار حلنا كحالهم , كل الشعب صار رأيه متساوي في القبول والتاثير ؟؟ فسبحان الله ؟

ان الشرع لا يساوي بين شهادة الرجل والمرآة فما بالنا بالديمقراطية تساوي بين رأي سيد القوم وأعلمهم وأحلمهم وبين رأي الصبي النشء والعجوز التي على الفطرة ؟ , بل الأدهى أن يجعل راي النصراني وربما اليهودي كرأي المسلم , وكما معلوم ان اليهود والنصارى لن يرضوا عنا الي يوم الدين , ولن يكون رأيهم موافقا لمصلحة المسلمين الا ان توافق مع مصالحهم هم ؟؟

مابالكم كيف تحكمون ؟ وانا لله وانا اليه راجعون .

اللغة العربية بين الإبداع وبين الفرانكو والبتاع

(( اللغة العربية بين الإبداع وبين "الفرانكو" و"البتاع" ))

بقلم/ أحمد الدعباسي .
=============

كم سعى الكثير من ذوي الأهواء, ومن أعداء الإسلام, بل ومن المسلمين الشعوبيين أعداء العروبة لمحو اللغة العربية, ولكن ما استطاعوا, فالله وعد بحفظ القرآن الكريم, المنزّل والمنطوق والمكتوب باللغة العربية, ولكن ها هي هجمة جديدة, لاقت قبول من بعض بني جلدتنا ممن يتبعون سنن أهل الكتاب, حذو النعل بالنعل, والقذة بالقذة كما وصفهم سيد الورى عليه الصلاة والسلام .

سمعنا وشاهدنا وعاينا ثم عانينا مما عاينا, رأينا اللغة العربية تكتب بحروف أعجمية, وتسمى بـ "الفرانكو" , فنكتب: سلام عليكم=salmo 3likom !! . قد كانت الأمم فيما مضى تكتب لغتها بالحروف العربية, وان كانت مكتوبة لغتها بحروف سابقة فانها قد غيرتها وجعلتها بالعربية, ومنها مثلا: الفارسية والأردية والعثمانية , ولكن جاء "اتاتورك" بعد أن أسقط خلافة المسلمين بمساعدة شياطين الإنس والجن من اليهود والنصارى, فغير "اللغة العثمانية" المكتوبة بالحروف العربية إلى "اللغة التركية" المكتوبة بالحروف اللاتينية الأعجمية , ولكن لم تزل اللغة الفارسية واللغة الأردية تكتبا بالحروف العربية.

سمعنا عن دعوات للكتابة باللغة العربية وبالحروف العربية ولكن بكتابة مماثلة لطريقة نطقنا للهجة المحلية, فقد رأيت في صحيفة مغربية - منذ فترة طويلة نسبياً - دعوة لإحلال الكتابة العربية الفصحى بالكتابة باللهجة المغربية الشعبية الدارجة, ولكنها لاقت صدودا كبيرا, ورأيت مثلها بمصر. ظننت الأمر انتهى عند تلك الدعوات الفاشلة, ولكن اذا بي أجد أكثر من موقع تتم كتابة محتواه بالطريقة الكئيبة هذه !! .

كنت اليوم أبحث في الموسوعة الحرة "الويكيبديا" عن تفصيل أوسع لمصطلح "الأناركية" الفوضوية, فإذا بي أجده مكتوبا باللهجة المصرية الدارجة. مثال مما وجدت بالمقال: ( كمان بتتسمى - ملهاش - شوية اناركيين - ما يوافقوش - وأخيرا: بتاع ميول تانية ) .

مضت الحرب الأولى القديمة تجر ذيول الخيبة والخسارة, فجائت الثانية "الفرانكو" ولكن تأثيرها نراه أخف وطأة, لكون مستخدميها قلائل وعبر ساحات الانترنت فقط, ومعظمه من الشباب "السيس" مدعي الحداثة. ولكن العقبة الكؤود هنا هي الكتابة باللهجة الدارجة الركيكة !! , لانها تكتب وتدوّن في الصحائف والورق , وكل مكتوب يُخلّد في الغالب, والأجيال الناشئة قد تستسهل هذا, وتجد فيه يسر ورفاهية, وعدم تقيد بقوانين النحاة واللغويين . وإنها والله لثالثة الأثافي !! .



ربما قد نجد في الأيام القادمة اقرار لقوانين تجيز الكتابة باللهجة الدارجة من قبيل ما يسمى بالحرية والإبداع, فإن حدث هذا, فحينها سنقول على الدنيا العفاء !! , ولعل الله أن يقيض للغة القرآن الكريم من يحفظها من أيدي وعقول العابثين المخربين, وإنا لله وإنا إليه راجعون .

المشاهير وخرافة الألوان !!

المشاهير وخرافة الألوان !!
ــــــــــــــــــــــ

يقول المثل الشعبي (الحب أعمى) ، فالمحب شيمته المبالغة، ولا يرى لحبيبه أشباه إلا حور الجنان أو أقمار السماء ، هكذا هو الإنسان منذ أن خلقه الله .
خلق الله تعالى آدم عليه السلام من التراب والماء ، فخرجت ذريته آدم على ألوان الأرض ، منهم الأبيض والأحمر والأصفر والأسود ، وإشتهرت بعض الأمم بألوان محددة ، مثل الروم والترك الذين إشتهروا باللون الأحمر (وهو الأبيض شديد البياض المشرب بحمرة) ، وإمتاز أهل المشرق من الصين والكوريين وغيرهم باللون (الأصفر) ، وإمتاز الزنوج والأفارقة وأقوام من الهنود والسنود باللون (الأسود) شديد السواد ، وتفاوتت ألوان باقي الخلائق . وكانت مساكن العرب بجزيرة العرب ، يحدها من جنوب الشرق (الهنود والسنود) ذوي البشرة السوداء ، ومن جنوب الغرب (الزنوج والأحباش) ذوي البشرة السوداء قاتمة السواد ، ومن الشرق الفرس (وهم بين الأصفر والأحمر) ، ومن الغرب (قبط مصر) ولونهم إلى السواد أقرب ، ومن الشمال بلاد الترك والروم (البيض الحمر) . فغلب على العرب اللون القمحي الذي سمّاه العرب في مصطلحاتهم بإسم (اللون الأبيض) ، ومن كان منهم أبيض شديد البياض مشرباً بحمرة وصفوه (بالأحمر) ، ومن كان أسود شديد السودا كالزنوج وسموه بـ (الأسود) . فكان يغلب على العرب البياض (اللون القمحي) ، مع عدد لا بأس به من (السود) و (الحمر) .




نجد أن النصارى لمّا أرادوا رسم صورة للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام قاموا برسم صورة لرجل أوروبي (أحمر) ، ذو شعر أشقر وعيون زرقاء ، فلم يراعوا أنه كان من أهل المشرق ، من بلاد شرق حوض البحر المتوسط ، وما رسموه بهذه الصورة إلا لمحبتهم له، فاختاروا له أبهى صورة !! .
وكذلك نجد الشيعة الروافض لما أرادوا تصوير الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإنهم رسموا له صورة شبيهة بأشكال أهل أوروبا ! ، رغم أنه من غرر العرب ، وحليته في الكتب تذكر أنه كان أسمر اللون ، شديد السمرة ، ولم يكن طويلاً كثيراً كما يصوروه ، فإنه كان إلى القصر أقرب .. رضي الله عنه .

وكما أسلفنا (مرآة المحب عمياء) ، فلا يجب علينا أن نتخيل صورة عظمائنا في هيئة على غير ما نعتاد رؤيته في قومهم ، فليس كل الصحابة على شكل سيدنا رسول الله ، الذي كان كالقمر بهاءاً وجمالاً . وإليكم أمثلة لبعض من إشتهر من مشاهير الصحابة والعرب:

- سيدنا رسول الله : أجمل الناس خلقاً ، وكان أبيض اللون مشربّا بحمرة ، وكان يشبهه سادتنا: الحسن والحسين وجعفر بن أبي طالب وقثم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وغيرهم .
- سيدنا علي بن أبي طالب : كان أسمر اللون ، شديد السمرة .
- سيدنا عثمان بن عفان : كان أسمر اللون .
- سيدنا الزبير بن العوام : كان أسمر شديد السمرة .
- سيدنا عبادة بن الصامت : كان من أغربة العرب (شديد السواد).
- أبو لهب بن عبد المطلب: كان أحمر اللون ، من شدة حمرته سموه (أبو لهب).

والقائمة تطول ، ومن أراد الإستزاده عليه بكتب التراحم ففيها الكفاية . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــ

أهرامات قوم عاد إرم ذات العماد

أهرامات قوم عاد .. إرم ذات العماد !!

بقلم ..أحمد عبد النبي فرغل الدعباسي

===========

إنّ الأرض لله, يُورثها من يشاء من عباده, ويستخلف فيها من يُريد, والعاقبة للمتقين. لقد جعل الله في الأرض خلفاء, منهم من حمل أمانة الاستخلاف فيها أحسن ما يكون, كنبي الله آدم, ونبي الله داود عليهما السلام, ومنهم من نكث على عقبه وخان الأمانة, وما أكثر هؤلاء الخونة على مرّ العصور.

مصر بلد النيل العظيم, المشرّفة من رب العالمين, بأن ذكر اسمها في كتاب الله الكريم مرارا, وقال الله عنها على لسان نبي الله يوسف عليه السلام: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) يوسف: 99. شرّف الله مصر بمقدم أنبياء الله الكرام لها, منهم من علمنا أنه دخلها, ومنهم من جهلنا أخبارهم. فقدم لمصر نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام, ونبي الله يعقوب وولده نبي الله يوسف عليهما السلام, وأسباط بني إسرائيل الكرام, ووُلد بها أنبياء الله موسى وهارون عليهما السلام, ودخلها روح الله ونبيه عيسى بن مريم عليه السلام.

مصر حكاية جميلة, وقصيدة رائعة كروعة نيلها العظيم, وإن ذروة حكايتها, وبيت قصيدها, قد لخّصته هذه الآية الكريمة, قال الله تعالى: ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) سورة الأعراف: 137 .
يظن الناس أن "الفراعنة" هم: المصريون القدماء, أصحاب الأهرامات والمعابد والتشييد والبناء !, ولو تأملوا قول الله عنهم: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) لتوقفوا عمّا يقولون, ولأعمَلوا بعدها العقول, وحققوا في التراث ونقبّوا في التاريخ وما جاء بهم من نُقول, ومن كتابات على جدران المعابد والقبور, ونقوش محفورة في الصخور!. لعلموا حينها أن من أسس حضارة مصر وأشاد بها أعَاجِب الأهرامات والمعابد والصروح الحجرية إنما هو قوم آخرين غير "آل فرعون".

تحدّث كثير من العلماء عن بُناة الأهرامات الحقيقيون وأطنبوا في الحديث عنهم, ومنعاً للتكرار الممل, سأختصر خلاصة ما أميل إليه وأقتنع به, مما توصلت إليه من نتائح استخلصتها من قراءتي لأقوال العلماء والباحثين عن بناة مصر "القدماء", القصة كالأتي:
أهلك الله قوم نوح عليه السلام, وأنقذ من آمن منهم على ظهر سفينة نوح, وحينها كان الميلاد الثاني للبشرية جمعاء. فبارك الله في سلالة البشر الجديدة, ومن ذرية هذه السلالة الناجية جاء بنو الإنسان, قال الله تعالى: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) سورة يس: 41.
انتشرت السلالة البشرية في أنحاء المعمورة, وظهرت عليها صفات لم تكن قد ظهرت في أسلافهم السابقين من أمم ما قبل الطوفان, فلقد اختص الله بعض هؤلاء الناجين بمِنَح إلهية, منها: الزيادة في الطول والقوة, وأول أمة ظهرت بعد عصر الطوفان هي أمة (عاد) وهم الذين منحهم الله تلك المزايا, فلقد قال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) سورة الأعراف: 69, وكانت مساكن قوم عاد "بالأحقاف", قال بعض المفسرون أن الأحقاف مكان بجنوب شبه الجزيرة العربية, لكَون الأحقاف تعني لُغويا مكان تجمع الرمال, وقيل فيها غير هذا, ولكن نَرى أن للأحقاف قِصة أُخرى لم يتطرق لذكرها المفسرون والعلماء, ربما لبُعد الشُقة والمسافة الزمنية, وتواضع التقدم العلمي وقتذاك, أما اليوم.. فقد جاء تأويل كثير من مُبهَمات الأمور, وظهرت كثير من خفاياها وخباياها.
وصف الله قوم عاد بصفة "خطيرة", ذكرها في القرآن الكريم, حيث قال على لسان نبيهم "هود" عليه السلام: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) سورة الشعراء: 128-130, وتتحدث الآية عن إسراف قوم عاد في البناء المفيد وغير المفيد, وقوتهم وطيشهم, وأنهم يبنون بكل "ريع آية", والريع هو المكان المرتفع عن الأرض, والبناء هذا وصفه الله بأنه "آية" في شكلها ومضمونها, ووصف الله قوم عاد أيضا في موضع آخر من القرآن الكريم, حيث قال: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ) سورة الفجر: 6-8, فتُرى ما هي هذه العماد التي ليس هناك شبيه له في البلاد ؟ .. هل هي شئ آخر غير هذه الأهرامات ؟ !! .

انتشر وسكن قوم عاد بمساحة كبيرة من المعمورة, فهم كانوا نواة البشر الجديدة, فليس هناك سواهم على الأرض, وانتشروا خاصة في "مصر" وهذا الذي قد لا يتخيله كثير من الناس. وشادوا بها الأهرامات الموصوفة في القرآن بأنها آية, وفي موضع آخر وصفت بأنها لا مثل لها في البلاد, وكان الناس في تناقص في الطول والقوة من بعد الطوفان, فمبدأ قوم عاد كانوا على قدر عظيم من القوة والطول, مكنهم من بناء الأهرامات الشامخة الكبرى بمصر, مثل أهرامات الجيزة الثلاث, وجاءت الأجيال اللاحقة لهم وكانت أطوالهم وقوتهم أقل من سابقيهم, فبنوا أهرامات أقل ارتفاعا, وأقل قدرا من الأهرامات الأولى بهضبة الجيزة, حتى وصل الأمر إلى أشباه الأهرامات التي هي عبارة عن "مسوخ أهرام" بناها أواخر قوم عاد, حتى وجدنا آخيرا أهرام غير مكتملة البناء !, وهي التي شهد بناؤها مصرعهم, وعليهم تنزل غضب الله, فماتوا ولم يكملوا بعد بناء أهرامهم هذه.
هلك قوم عاد, فقال الله متحدثا عنهم: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) سورة الحاقة: 6-8, فلم يعُد لقوم عاد باقية في الأرض من قومهم, والله تحدث عن هلاكهم هم, وليس عن تدمير أبنيتهم, بخلاف "آل فرعون" الذين ذكر الله أنه دمّر ما شيدوه من حضارة وبناء.

كان قوم عاد يعبدون نجم الشعرى, فتم بناء الأهرامات بحسابات فلكية تعتمد على مواقع نجم الشعرى في السماء, وهذا أمر يعرفه جيداً علماء الآثار, ونجد أن الله تعالى ذكر نجم الشعرى بالقرآن الكريم وبعده مباشرة تحدث عن هلاك قوم عاد !! , فهو كلام الله وقول الحق, قال تعالى: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى * وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ) سورة النجم: 49-52, فجاءت أهرامات هضبة الجيزة الثلاثة بهذا الشكل الفريد, وبنيت لعبادة النجوم من دون الله, ولأسباب آخرى قد لا يتسع المكان لذكرها, ومنها أن هذه الأهرامات كانت مولدات لطاقة استخدمها قوم عاد !. وهلك قوم عاد, فإذا بالخلفاء الجدد قد أقبلوا من الغرب !! .



من جزر الكناري بالمحيط الأطلسي قبالة شواطئ دولة المغرب قدمت جماعة من البشر, ونزلوا ببلاد المغرب فترة, ثم منها انقسموا فريقين, فريق نزل بليبيا بصحراءها ,بالقرب من مدينة "سبها" وأنشأ بها حضارة اندثرت فيما بعد, ونزل الفريق الآخر لوادي النيل, فوجدها خاوية من أهلها, فقد جاءوا بعد مهلك قوم عاد مباشرة ! .
سكن هؤلاء القوم في ربوع مصر, واتخذوا من منازل قوم عاد معابد لهم !, فكما نَرى أنّ معابد الفراعنة كانت على قدر كبير من الارتفاع في البناء, فهذه الأبنية كانت قصور ومنازل لقوم عاد الأشداء الأقوياء ذوي الأطوال الكبيرة, وعند مهلكم ثم قدوم أهل مصر الجدد, قام القادمون باتخاذ تلك القصور معابداً للآلهة ! .

وَجَد هؤلاء القوم الجُدد الأهرامات الراسخة, والقصور الشامخة, والأعمدة المتطاولة, التي كانت رمز لحضارة عاد, والتي وصف الله بها قوم عاد, فقال عنهم: ( إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ). كانت آثار بلا أصحاب, فإذا بالقادمين الجدد ينقشون أسمائهم على تلك الآثار وينسبوها إليهم.
فتجد هرم "خوفو" و هرم "خفرع" وهرم "منكاروع", ثم تجد الهرم القزمي المسمى بهرم "زوسر", حيث قال علماء الآثار أنه التجربة الأولى في العالم لبناء الأهرامات, فظنوا أن أمر تلك الحضارة كان تصاعدي من الأقل إلى الأعلى, ولكن هي حضارة مختلفة. حضارة بدأت قوية ثم اضمحلت, فبُني هرم "زوسر" في عصور تلت بناء الهرم الأكبر , فخرجت صورته بهذا الشكل الأقل بهاءا من صورة الهرم الأكبر !.
اشتهر القادمون الجدد بإسم "الفراعنة", وأسسوا بمصر حضارة, اعتمدت حضارتهم على الذهب والسحر, واتصف ملوك الفراعنة بصفة سيئة, وهي سرقة جهود الغير ! , فتجد كل فرعون منهم عندما يجلس على عرش مصر فإنه يَهدم ما شيده الفرعون السابق, بل ويمحوا اسم سابقه المنقوش على المعابد والصخور, وينسبها لنفسه !! , أرى الأمر ما هو إلا تَوارُث لجينات أجدادهم القدماء الأوائل, الذين جاءوا لمصر ونسبوا لأنفسهم كل ما شيّده قوم عاد بناة الأهرامات.

أَمر "فرعون" وزيره "هامان" ببناء صرح عال له, زمن نبي الله موسى بن عمران عليه السلام, قال الله تعالى في القرآن على لسان فرعون: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) سورة القصص: 38 , فلم تكن قدرة "آل فرعون" وقتذاك تمكنهم من بناء الصروح الحجرية الضخمة "الأهرامات", وإنما مَبلغ قدرتهم كان بناء صروح من طين محروق, وهو حجارة من الطوب اللبن المحروقة بالنار, وهذه قلما نجد آثار لها في مصر, لكونها كانت مما بنى وشيّد قوم فرعون, والله أخبر أنه دمّر ما صنعه قوم فرعون, ولم يبق سوى ما بناه قوم عاد.

عصى وطغى فرعون وقومه, فأهلكهم الله ودمّر ما شيدوه, وهنا نستشهد بأول آية ذكرناها في مبحثنا هذا, وهي قول الله تعالى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) سورة الأعراف: 137.
وجاء من بعد قوم فرعون أقوام آخرين, بعضهم من بلاد العرب كالعماليق والهكسوس, وبعضهم من النوبة, وليبيا, وبلاد فارس, حتى قدمها الإسكندر المقدوني, وباقي التاريخ معلوم للجميع.

فالأرض لله يورثها من يشاء من عباده, وأرض مصر كانت مساكن قوم عاد, فأهلكهم الله لكفرهم, فصارت مساكن لقوم فرعون, فأهلكهم الله لكفرهم, وتعاقبت على سُكنى مصر الأمم والأجيال وأهلكهم الله لكفرهم, حتى أشرق نور الإسلام ببطحاء مكة, فانتقل منها لمصر فأنار ربوعها, والحمد لله رب العالمين, قال الله تعالى, بسم الله الرحمن الرحيم: ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) سورة يونس: 13-14 .

طبائع الخلائق بين الاكتساب والتوارث

(( طبائع الخلائق .. بين الإكتساب والتوارث ))

بقلم/ أحمد عبد النبي فرغل الدعباسي .

======================

عن أبي موسى الأشعري: عبد الله بن قيس رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( إنَّ اللَّهَ تعالى خلقَ آدمَ من قبضَةٍ قبضَها منَ أديمِ الأرضِ فجاءَ منهمُ الأبيضُ والأحمرُ والأسودُ من ذلِك والسَّهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ ) رواه أبو النعيم في حلية الأولياء, والبزار في الأحكام الشرعية الكبرى . فالخلق متباينون في الخَلق والخُلق, منهم الأبيض والأصفر والأحمر والأسود, ومنهم الحسن الطباع, والشرس, والأخرق والأحمق, وغيرهم. فهكذا خلقهم ربهم, وهو ( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) الأنبياء: 23 .

يرث الإنسان من أبيه وأمه النسب والشكل والصفات, فقد يرث الإنسان كامل صفات أبيه, وربما ورث من أمه أيضا صفات كثيرة, فلقد روت أم المؤمنين عائشة عن رسول الله أنه قال: (اطلُبوا مَواضِعَ الأكْفاءِ لِنُطَفِكمْ فَإنَّ الرَّجُلَ رُبَّما أشبَهَ أخوالَهُ) رواه السخاوي في المقاصد الحسنة. وإن الوراثة والتربية من أبرز العوامل التي تشكل أخلاق الإنسان, فالطيب لا يخرج إلا طيبا, والأفعى لا تلد إلا أفاعي, ولا ينبت الشوك من العنب, وهذا مصداق لقول الله عز وجل في القرآن الكريم: ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) الأعراف: 58 .

لقد اختص الله تعالى بعض الخلائق بمزايا, مثلما اختص بني آدم بالعقل وبحمل الأمانة, واختص كل أمة من بني آدم بصفة. فلقد اختص الله أهل البادية والأعراب بصفة الخشونة في الطبع, وأهل الحضر والأريف برقة في الطباع, ولهذه الصفات تأثير على عقيدة الإنسان, مثلما قال الله تعالى عن الأعراب: ( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة: 97 , ولقد رغّب الحق تعالى في السكنى في الحضر بعيدا عن حياة البداوة لما لها من آثر سئ على الطباع, وان كانت لها فوائد آخرى لا تخفى, ولكن ضررها أشد من نفعها, فذكر الله على لسان نبيه يوسف عليه السلام: ( وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ ) يوسف:100 , فكانت منة الله تعالى على بني إسرائيل كبيرة, ومن أعظم المنن أن أخرجهم من حياة البداوة لحياة الحضارة .

سُئل الشيخ العالم "محمد أبيض الوجه البكري الصديقي" ذات مرة: لما كان في أهل مكة قسوة القلب, وفي أهل المدينة لينها ؟, فقال: لأن أهل مكة جاوروا الحجر, وأهل المدينة جاوروا البشر. *******

فنجد أنه لليوم أهل المدينة هم أرق قلوبها من أهل مكة, رغم تغير التركيبة السكانية لكلاهما, فتقريبا لم يتبق بمكة والمدينة من أهلها الأصليين القدماء الا أقل القليل, وأكثر ساكنيها اليوم من أعراق شتى, ولكن نجد من سكن المدينة غلب عليه اللين والرقة في الطبع, بخلاف أهل مكة, وخلاف أهل الطائف.

سجل المؤرخون والإخباريون القدماء صفات بعض الأمم في كتبهم, ومنها ما لخصه "كبريت" - المتوفى 1070 هـ - في كتابه "رحلة الشتاء والصيف", فقال: ( حكى الصفدي في تذكرته عن الشيخ تاج الدين الفزاري أنه كان يقول: إن الحكماء وأهل التجارب يزعمون أن من أقام ببغداد سنة وجد في عمله زيادة، ومن أقام بالموصل سنة وجد في عقله زيادة، ومن أقام بحلب سنة وجد في نفسه شحاً، ومن أقام في دمشق سنة وجد في طباعه غلظاً، ومن أقام بمصر سنة وجد في أخلاقه رقة. والذي يظهر أن ذلك بحسب الخلطة مع مساعدة البقعة والاستعداد، فقد رأيت من أقام بمصر فظهر بالتجبّر وآخر بالمذلة.

رُويَ أنّ الله تعالى لما خلق الأشياء، قال القتل: أنا لاحق بالشام، فقالت الفتنة وأنا معك. وقال الخصب: أنا لاحق بمصر، فقال الذل: وأنا معك. وقال الشقاء: أنا لاحق بالبادية، فقالت الصحة: وأنا معك. وقال الإيمان: أنا لاحق باليمن، فقال الحياء: وأنا معك. وقال الكبر: أنا لاحق بالعراق، فقال النفاق: وأنا معك.

ورُويَ أن الله تعالى جعل البركة عشرة أجزاء تسعة منها في قريش وواحد في سائر الناس، وجعل المكر عشرة أجزاء فتسعة منها في القبط وواحد في سائر الناس، وجعل النجابة عشرة أجزاء تسعة منها في الروم وواحد في سائر الناس.

وحُكيَ أن الحجاج سأل ابن القرية عن طباع أهل الأرض فقال: أهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها، رجالها حفاة، ونساؤها عراة، وأهل اليمن أهل سمع وطاعة، ولزوم جماعة، وأهل البحرين قبط استعربوا، وأهل اليمامة أهل حق وائتلاف، وأهل فارس أهل بأس شديد، وعزٍّ عتيد، وأهل العراق أبحث الناس عن الصغيرة وأضيعهم للكبيرة، وأهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاهم للخالق، وأهل مصر عبيد لمن غلب.

دع الأتراك والعربا ... وكن في حزب من غلبا

قال الجاحظ في كتاب الأمصار: الصناعة بالبصرة، والفصاحة بالكوفة، والحسن بهراة، والمروءة ببلخ، والبخل بمرو، والعجائب بمصر، قلت: وكلّ ذلك في كلّ أحد غاية ما في الباب، أن ذلك في هند أظهر منه في دعد، ومن أكثر من شيء نسب إليه. ) اهـ.

وخلاصة ما نستنتجه: أن المكان والأرض هي التي يكتسب منها الإنسان طبائعه بشكل رئيس, بالاضافة الي التوارث الجيني من الأباء والأخوال, فنجد أنه يغلب على أهل البادية القسوة والغلظة مع فصاحة وحسن بيان, ونجد أن الرجل تتغير طباعه بتغير موطنه, وكذلك نجد أن إقليم أو مدينة ما تغلب عليها طبائع معينة, حتى وإن كانت تحوي مزيج من صنوف البشر من شتى الأعراق والقبائل .

فهناك من يقول أن أهم سبب في تكوين طباع الإنسان هو التوارث الجيني من الأباء والأجداد والأخوال, ولكني أرى أن الأصل هو المجتمع والبيئة التي يعيش فيها الفرد فهي من تكسبه الطبع, وهذا لا يمنع أن يكون للتوارث الجيني نصيب كبير من التأثير على طبع الإنسان . والله أعلم.

عن نصارى مصر أتحدث


(( عن نصارى مصر أتحدث .. ))

مما علمنا أن: حين الفتح الإسلامي لمصر كان أكثر من نصف سكان مصر يقطنون بمدينة "الإسكندرية" وكان جُل أهلها نصارى مع بعض من اليهود , وكان بها مقر الكنيسة المصرية - ولازالت لليوم , وأغلب أصول ساكنيها كانت من أوروبا , خاصة من مقدونيا واليونان والرومان , أتى بهم الإسكندر الأكبر المقدوني وقت أن بنى الإسكندرية فصاروا هم أهلها وأكثرها .
النصف الأخر من أهل مصر كانوا متفرقين في باقي أنحاء مصر , وأكثرهم كانوا نصارى أيضا , مع بقية قليلة ممن هم على الوثنية من بقية الفراعنة , وكان نصارى مصر متفرقون في الصحاري هربا من بطش الرومان آنذاك .
كان نصارى مصر حينها فريقين: قبط وروم , الروم كانت تشمل: الرومان واليونان والمقدونيين وهم كما أسلفنا سكان الاسكندرية ويمثلون نصف تعداد أهل مصر وقتئذ, بينما من سواهم هم الأقباط وهم أحفاد الفراعنة أصحاب مصر القدماء .
جاء الفتح الإسلامي وأسلم أكثر النصارى الأقباط في مصر , وأسلم قليل من النصارى الروم "سكان الاسكندرية" وكانوا هم الأكثرية , ومع مرور الزمن ادعى الاكثرية "النصارى الروم" أنهم أصحاب البلاد وأنهم سلالة فراعنة مصر , بينما هم من قارة أوروبا , وان كثير ممن هم من "أقباط مصر" قد أسلموا , وتبقت منهم بقية جُلها وأكثرها بالصعيد , وهم من تراهم يشبهون في أشكالهم أشكال الفراعنة المنقوشة والمحفورة صورهم ورسومهم على جدران معابدهم , وهم أصحاب البشرة السمراء والشعر المجعّد , وليسوا كنصارى اليوم الذين هم أقرب شبها بالأوروبيين ذوي البشرة البيضاء شديدة البياض.

فانظر اليوم الى نصارى مصر تجد أكثرهم يشبهون اليونانيين والمقدونيين والرومان .. وقليل منهم يشبهون الفراعنة وصورهم منقوشة على معابدهم في ربوع مصر , وأكثر بقية "أقباط" مصر اليوم تجدهم بالصعيد ذوي بشرة سمراء , ويسكن بجوارهم نصارى مصريين من أصول ليست قبطية وانما أوروبية وهم ذوي البشرة البيضاء.

وكنا قد اطلعنا على بحث يفيد بأن نسبة 60 % من نصارى مصر اليوم من سلاسلات أوروبية , و 25 % من سلالة الفراعنة , و 15 % منهم من بقية بني اسرائيل والهكسوس وهما من الجنس السامي الاقرب جينيا للعرب .



والله أعلم .. والحمد لله أن جعلني من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وتفشحط الفشحاط


وتفشحط الفشحاط

تدفق في البطحاء بعد تبهطل *** وقعقع في البيداءغير مزركل

وسار بأركان العقيش مقرنصا *** وهام بكل القارطات بشنكل

يقول وما بال البحاط مقرمطا *** ويسعى دواما بين هك وهنكل

اذا اقبل البحراط طاح بهمة *** وإن أقرط البحطوش ناء بكلكل

يكاد على فرط الحطيف يبقبق *** ويضرب ما بين الهماط وكندل

فيا أيها الحنكوش لست بقاعد *** ولا أنت في كل البحيص بطنبل

و مزعشرن بالقعصلين تحشرمت *** شرافتاه فخر كالخر بعصل

و الكيكذوب الهيكذوب تهيهعت *** من روشة العلقبوط المنكل

و تفشحط الفشحاط بشحط الحفا *** برباتكاه بروشة البعبعطل



تفشحط الفشحاط في زخط اللوى *** فأربى التاه بروقة البعبل

أمدعشربالقطعنين تشرنقت *** شنا فناه فخر كالخربعصل

قرشت زيط السما ليس لعابد *** فتهرفك من ذي البواط السمائد

تغلمشت رجال التكايا فكانت *** العساسيف الفاطمات تسيل

و مدعشر بالقعطلين تحشرمت *** شرافتاه فخر كالخربعصل

الكيكزوب الهيهزوب تهيعهت من *** روكفٍ كالعلقبوت المنقل

و تفشحط الفشحاط في شحف الحفا *** بذباذباك زبعبلوك البعبعبل




و سأل الشاعر ...
ما هو الهيكذوب ... قال إنه أكبر من الكيكذوب
و سأل :
ما هو الكيكذوب ؟
فقال بالمنطق يكون هو أصغر من الهيكذوب
و لما سأل عن الفشحاط :
قال يفهم من سياق المعنى !


----------------------

انا لحد دلوقتى مش عارف هو شاعر ب إيه بالضبط

بس كل اللى اعرفه ان البوليس طب عليه قبل ما يكمل ال( عصيدة )

ومع سهولة معانيالقصيدة إلا أنني أخشى أن بعض متوسطي الفهم قد يجهلون بعض معاني الكلمات لذا نقلت لكم شرح الكلمات لتعم الفائدة وإليكم بيان ذلك..

تبهطل: أي تكرنف في المشاحط

المزركل: هو كل بعطيط أصابته فطاطة

العقيش: هوالبقس المزركب

مقرنصاً: أي كثير التمقمق ليلاً

البحاط: أي الفكاش المكتئب

مقرطماً: أي مزنفلاً

هك: الهك هو البقيص الصغير

البعراط: هو واحد البعاريط وهو العكوش المضيئة

أقرط: أي قرطفيده من شدة البرد‎

المحطوش: هو المتقارش بغير مهباج

يبقبق: أي يهرتج بشدة

الهماط: هي عكوط تظهر ليلاً وتختفي نهاراً

الكندل: هو العنجف المتمارط

البغوش: هو المعطاط المكتنف

البحيص: هو وادٍ بشمال المريخ كان يسكنه البشقريط

الطنبل: هو البعاق المتفرطش ساعة الغروب‎


ياريت لو حد عارف معنى الكلام دة يقوله لينا


و شكرم


منقوووووووووووول